السيد محسن الخرازي

12

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

قال : « لايتوضّأ فيه يعطّل ، ويجعل قبراً ، وإن أمكن إخراجه أخرج وغسّل ودفن ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حرمة ( المرء ) المسلم ميّتاً كحرمته وهو حيّ ، « 1 » ومنها : صحيحة صفوان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أبى الله أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً وكسرك عظامه حيّاً وميّتاً سواء » ، « 2 » ومنها : خبر محمّد بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : رجل قطع رأس ميّت ، فقال : « حرمة الميّت كحرمة الحيّ » ، « 3 » ومنها : خبر محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لمّا احتضر الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) قال للحسين ( عليه السلام ) : يا أخي ، أوصيك بوصيّة فاحفظها - إلى أن قال : - إنّ الله حرّم من المؤمنين أمواتاً ما حرّم منهم أحياءً » . « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على حرمة بدن الميّت المسلم . وعليه ، فلا يجوز هتكه بالكسر أو الجرح أو القطع أو الحرق أو غيرها ، من دون فرق بين أن يكون لذلك داع عقلائي أو لا ، ألا ترى أنّ من وضع رجله على رأس مؤمن بقصد رفع وجعها مثلًا لاالإهانة عدّ ذلك إهانةً وهتكاً ! ومن ذلك يظهر أنّ تشريح بدن الميّت المسلم ولو لداع عقلائي كتعليم الغير وتحصيل الحذاقة هتك وإهانة ومحرّم ؛ لأنّ احترامه حال كونه ميّتاً كاحترامه حال حياته . وربّما يستدلّ على حرمة تشريح بدن الميّت المسلم بالأخبار الناهية عن التمثيل بالميّت الكافر بالأولويّة ، منها : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار قال : أظنّه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي

--> ( 1 ) جامع الأحاديث 3 : 451 . ( 2 ) جامع الأحاديث 26 : 496 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) نفس المصدر .